السيد جعفر مرتضى العاملي

200

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أخف ؟ ! أو أنه لا يجرؤ على قتل أحد بنفسه ؟ ! ثانياً : كيف يجوز أن يأمر بضرب عنق ذلك اليهودي من دون استجازة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! بل حتى من دون أن يعلمه بأمره ؟ ! وهل للحارس أن يتولى ضرب أعناق الناس الذين يجدهم في نوبة حراسته ؟ ! من دون مراجعة ؟ ! وكيف لا يُرْجِع أمره إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فلعل له فيه رأياً آخر وسياسة أخرى . وهذا العمل هل يتوافق مع قوله تعالى : * ( لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) * ؟ ! ( 1 ) . ثالثاً : كيف يأمر بضرب عنق الرجل قبل استجوابه ، ومعرفة نواياه ، والذي جاء به ، وما يحمل من معلومات تفيد المسلمين في حربهم ؟ ! فلعل الأمور كانت تسير في غير الاتجاه الذي ظنه . . رابعاً : إن رواية الواقدي تقول : إن الذي أخذ ذلك العين هو عباد بن بشر ، وليس عمر بن الخطاب ، فجاء به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر . فتدخل عمر وقال : اضرب عنقه . قال عباد : جعلت له الأمان الخ . . ( 2 ) .

--> ( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 641 .